Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
مؤسسات حكومية

مؤسسات حكومية 

كشف بأرقام الهواتف للمؤسسات الحكومية الموجودة بولاية الرستاق م المؤسسة هاتف فاكس 1 المديرية العامة للتربية والتعليم 26876203 26875083 2 المديرية العامة للخدمات الصحية 26875026 26875414 3 المديرية العامة للبلديات والبيئة 26876460 26875893 4 الادعاء العام 26877808 26877909 5 وحدة شرطة الرستاق 26875101 26875009 6 كتيبة مظلات سلطان عمان 26319702 26319700 7 مركز جهاز الامن الداخلي 26875002   8 مستشار الخدمات الصحية 26875026 26875414 9 ادارة الاواقاف والشؤون الدينية 26875919 26875873 10 ادارة التجارة والصناعة 26878717 26878181 11 التنمية الاجتماعية 26875282 26876339 12 مكتب البريد 26875105 26876211 13 القوى العاملة 26875341 26876855 14 كلية التربية 26876201 26876201 15 الكهرباء 26876174…

إقرأ المزيد

قرى وأودية الرستاق

قرى وأودية الرستاق 

 المناطق والقرى م  اسم القرية/ البلـدة م  اسم القرية / البلــدة 1 مدينة الرستاق 140 لاجـال أولاد سالمين 2 العلايـه 141 الحميـراء 3 الجبــه 142 الصفاء 4 حجـرة الشيـخ 143 البـر 5 قصــرى 144 الهـويب 6 المحاضــر 145 النيــد 7 المـلابـق 146 المكينـة 8 الـدويره 147 الهـوب 9 الجـزيرة 148 الـودايم 10 الحلـه 149 الغبيـرة 11 المـرباء الشـرقيه 150 مـدروج 12 المـزرع 151 عيـن عمـــق 13 ســوق قـديم 152 مقمــه 14 بيت القــرن 153 البشــوق 15 المسيمـده 154 العـلاه 16 طـوى ثانـي 155 حيـل اولاد بـدر 17 طـوي النـزواني 156 الحلــــف 18 الظاهــر 157 الحاجــر 19 بيت فرضـى 158 لاجال…

إقرأ المزيد

إنجازات التنمية

إنجازات التنمية 

من الوهلة الاولى للنهضة المباركة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم أدامه الله كانت ولاية الرستاق وكبقية ولايات السلطنة والعالم على موعد لمولد عهد جديد محمل بالخيرات ، تتغير معه الموازين من فترة الى فترة انفتاح وتطور وازدهار كان التعليم والصحة من أولويات ما يقدم للمواطنين في العهد الجديد ، فلقد حضيت الولاية بافتتاح أول مدرسة عصرية ، ومستشفى ورعاية أولية .. واستمرت المسيرة الخيرة تبذر عطاؤها في كل صوب من أرض عُمان حتى نمت وأصبحت اليوم وبكل أعتزاز نقولها نموذج من التفاعل بين القيادة والشعب ، ووما حظيت به الرستاق في العهد الزاهر  :   -…

إقرأ المزيد

الصناعات والحرف والفنون التقليدية

الصناعات والحرف والفنون التقليدية 

الصناعات  ازدهرت مجموعة من الصناعت كل فترة زمنية على حده واستطاعت الرستاق ومجوعه من ولايات السلطنة ومناطقها وبحكم الاحتياجات البسيطة للناس أن توجد ما يشبه الإكتفاء الذاتي لمجتمعاتها الصغيرة فتوفرت صنعات النسيج والصناعات الغذائية المعتمدة على الزراعة والصناعات المكملة كصناعة الخناجر والسيوف والبنادق والحدادة والنجارة وغيرها.. فدلت الكثير من الشواهد وأكد الكثير من المعاصرين وجود صناعة النسيج في منطقة الحواجري شمال سوق الولاية لكنها ظلت صناعات متواضعة ومنحصرة في صناعة الإزار وبعض المنسوجات الخفيفه الأخرى كالسباعيو وهو لحاف بارد وخفيف وقامت في قرية الشعب صناعة نسج بسيطة تمثلت في صناعة بعض مستلزمات ألبسة النساء مثل (الحظية ) وهي خيوط ملونة…

إقرأ المزيد

مكانة الرستاق التاريخية

مكانة الرستاق التاريخية 

إن مدينة الرستاق مدينة ذات عراقة ترتبط بالتاريخ العماني الإسلامي ويرتبط بها هذا التاريخ منذ القدم, فقد أسهمت هذه المدينة إسهاما بارزا في نشر العلم, وكان لها دور لا يستهان به على مدى التاريخ في طي سجاف الجهل, حتى أصبح الناس والحمد لله موصولين بحبل ربهم المتين وناهجين صراطه المستقيم, كما أن هذه المدينة أنجبت رجالا قادة كان لهم دور لا يستهان به في التاريخ العماني الإسلامي, فمن بين العلماء الذين كان لهم دور كبير في عمان, وهم ينتمون إلى هذه الولاية العلامة الكبير محمد بن معلى الفشحي, نسبة إلى الفشح, وهي إحدى القرى التابعة لهذه الولاية, ومحمد بن معلى…

إقرأ المزيد

Pre 1 2 3 4 5 Next

طباعة
PDF
31
كانون1/ديسمبر
2010

أهلا وسهلاً بكم في واحة الرستاق

انطلق بحمد الله هذا الموقع في شهر إبريل من سنة 2004. الموقع الذي نتمنى أن يصل بصوت الرستاق إلى أبعد مدى محاولين من خلاله تقديم مختلف المعلومات عن هذه الولاية العريقة بما لها من تاريخ عظيم تشهد له السنين وكذلك أن نظهر الصورة الحضارية والحديثة للولاية في عصر النهضة المباركة والإنجازات التي حبت بها الرستاق في شتى المجالات المختلفة وكما نعلم تلعب الولاية دورا سياحيا هاما بما فيها من معالم سياحية وأثرية كثيرة لذا سنحاول أن نظهر تلك المعالم الهامة ونجعل لها مكانا في هذه الشبكة العنكبوتية سائلين الله العلي القدير العون والتوفيق .. وقتا ممتعا نتمناه لكم في رحاب الموقع ..

أخبار ومستجدات

العنوان الكاتب

اراء

ما رأيك في ثوب الواحة الجديد؟
 
  • قرى وأودية الرستاق

    قرى وأودية الرستاق

  • إنجازات التنمية

    إنجازات التنمية

  • الصناعات والحرف والفنون التقليدية

    الصناعات والحرف والفنون التقليدية

  • مكانة الرستاق التاريخية

    مكانة الرستاق التاريخية

  • نبذة عن الولاية

    نبذة عن الولاية

قرى وأودية الرستاق

 المناطق والقرى

م

 اسم القرية/ البلـدة

م

 اسم القرية / البلــدة

1

مدينة الرستاق

140

لاجـال أولاد سالمين

2

العلايـه

141

الحميـراء

3

الجبــه

142

الصفاء

4

حجـرة الشيـخ

143

البـر

5

قصــرى

144

الهـويب

6

المحاضــر

145

النيــد

7

المـلابـق

146

المكينـة

8

الـدويره

147

الهـوب

9

الجـزيرة

148

الـودايم

10

الحلـه

149

الغبيـرة

11

المـرباء الشـرقيه

150

مـدروج

12

المـزرع

151

عيـن عمـــق

13

ســوق قـديم

152

مقمــه

14

بيت القــرن

153

البشــوق

15

المسيمـده

154

العـلاه

16

طـوى ثانـي

155

حيـل اولاد بـدر

17

طـوي النـزواني

156

الحلــــف

18

الظاهــر

157

الحاجــر

19

بيت فرضـى

158

لاجال اولاد نصيب

20

النازيـه

159

المـزرع

21

المعنتيـه

160

الجــو

22

عينـــي

161

الصــوع

23

الصبيخـه

162

مبـــح

24

الرمانيـه

163

عمــــق

25

الزنفـي

164

فســح

26

الكسفـه

165

الطـويان

27

المرباء الغربيه

166

الحـويجر

28

الخليـــو

167

الميحـه

29

فلـج الحـديـث

168

منجـه

30

حي الســـرح

169

اللحمـال

31

بلاد وادي السـن

170

جــردى

32

الغشـب

171

بـدر وادي الفلـج

33

الطيخـه

172

ضبعـوت

34

وبــل

173

السهـى

35

العـراقـي

174

الـدار بجبـل ضــوي

36

المساكـن الاجتماعية

175

ضـــوي

37

حي النهضـة

176

الضاحيـة

38

الوشيـل

177

المغاســل

39

الجيهانـي

178

الفرع (وادي بنى عوف )

40

المزاحيـط

179

القصمتيـن

41

فلـج الشـراه

180

الحجـرة

42

الشبيكه

181

الطيخـه

43

الحـزم

182

الـردة

44

فلـج العالـي

183

الـوقـل

45

فلـج الوسطـى

184

الباردة

46

دارس

185

تمـاء

47

حيـل الغاضـي

186

عيـن الحـويت

48

حيـل بنت

187

الجفـر

49

عـرعـر

188

حيـل اولاد مـديد

50

دار الكبيـرة

189

صلماء

51

جمـاء

190

المـزرع

52

المسفاه

191

الحليفيـه

53

المنصـور

192

المتـرف

54

الغيـل

193

البيـر

55

الوقيبـه

194

المريغه

56

الساقـي

195

العير

57

مـوريا

196

الزامة

58

الفجـرة

197

هاط

59

الحمتيت

198

المرقمت

60

المائـده

199

سميسم

61

مفعـل

200

المغطاة

62

الفليـج

201

الجيلة

63

الجفـر

202

بلد سيت

64

المياله

203

بيمه

65

شـق السميدى

204

الحاجر

66

الفـريعة

205

طلحة

67

خـب الترس

206

الخيطيمات

68

الكهنافـي

207

الحشاه( وادي بني هني )

69

خـب ملـح

208

الصوادر

70

المحيـول

209

العصور

71

الخـب

210

العقر

72

الـروض

211

الشريعة

73

طـوى شـريفة

212

الحيل

74

السليـل

213

السور

75

جفـر ناصـر

214

المترف

76

الخبيب

215

العقد

77

حيـل سمـره

216

العمار

78

الحليله

217

الصرم

79

الوشـل

218

الزواجر

80

ضحضح

219

البير

81

الثرياء

220

الخرصان

82

القتـال

221

الحويل العالي

83

المصفـر

222

الحويل السافل

84

الدهاس(وادي بنى غافر)

223

الخطيوه

85

خفـدى

224

الغابة

86

العقـق

225

المنازف

87

البـدايـع

226

ملئ

88

المصيـرة

227

زوله

89

مدفاء

228

البويضه

90

صمياء

229

جبي الخيل

91

سـاى

230

ملئ

92

الخاضـه

231

السلم

93

المرجـى الشماليه

232

الخور

94

المرجـى الجنوبيه

233

عقد النزوح

95

القبيـل

234

النزوح

96

الـدفـع

235

المدينة

97

المسنـه

236

السيب

98

الرويبه

237

البلاد ( نيابة الحوقين )

99

حيـل الصـوالـح

238

الخطوه

100

الـراب

239

الطويان

101

قلال

240

البدعه

102

حيـل المقابيـل

241

المغبة

103

يقـاء

242

الصايغي

104

راس الظاهـر

243

السليل

105

الحـريضه

244

المريخة

106

الطلـح

245

الزريبة

107

الخاضـه

246

الدمثاه

108

الجمـه

247

حويل الخضور

109

القـرطـي

248

طوي البدو

110

الميـس

249

المنازف

111

حيـل القليعات

250

لحفصت

112

المنصـوريه

251

الجمجمي

113

الرجـله

252

فلج السعيدي

114

الظاهـر

253

حفي

115

الطيـب

254

مقيح

116

الكهـف

255

موية الصباء

117

العـرين

256

الخايسة

118

سـني

257

المويلح

119

الميــدان

258

الحنش

120

المقحـم

259

مدسه

121

المهبب

260

طوي اللجم

122

الرحبـة

261

كبيجا

123

المويلحـة

262

المعيدن

124

الشخـر

263

الغظاة

125

مــرى

264

نبص

126

ضبعه ( المقابيـل )

265

قاعة الحرمل

127

القــريه

266

الفج

128

السـويجري

267

حويل المجاز

129

مجحـس

268

البويرق

130

حـويل النجـوم

269

الحيملي

131

حيـل المــق

270

القرية

132

يصــب

271

البستان

133

المـارات

272

حيل الغافة

134

كــرب

273

الملحة

135

وجمه(وادي السحتـن)

274

اللساب

136

الفـراعـه العالـي

275

الغروة

137

الفـراعـه السافـل

276

صلح

138

الغــور

277

الظويهر

139

المبـوء

278

الحاجر

يتبع في العمود المجاور

279 ديسلي
280 فجري
281 السودي

الأودية الرئيسية

 

م اسم الوادي
1

وادي بنى عـوف

2

وادي السحتــن

3

وادي سـداق

4

وادي الســـن

5

وادي القـوطـه

6

وادي هنــج

7

وادي الكــور

8

وادي حصت

9

وادي سـديد

10

وادي المعيقـل

 
  
م اسم الوادي
11

وادي المحيـول

12

وادي حيـل بنت

13

وادي الغـزير

14

وادي القبيـل

15

وادي يقـاء

16

وادي طيسع

17

وادي الطيب

18

وادي الحيملـي

19

وادي المعيـدن

20

وادي كبيجا

 
إقرأ المزيد...

إنجازات التنمية

من الوهلة الاولى للنهضة المباركة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم أدامه الله كانت ولاية الرستاق وكبقية ولايات السلطنة والعالم على موعد لمولد عهد جديد محمل بالخيرات ، تتغير معه الموازين من فترة الى فترة انفتاح وتطور وازدهار كان التعليم والصحة من أولويات ما يقدم للمواطنين في العهد الجديد ، فلقد حضيت الولاية بافتتاح أول مدرسة عصرية ، ومستشفى ورعاية أولية .. واستمرت المسيرة الخيرة تبذر عطاؤها في كل صوب من أرض عُمان حتى نمت وأصبحت اليوم وبكل أعتزاز نقولها نموذج من التفاعل بين القيادة والشعب ، ووما حظيت به الرستاق في العهد الزاهر  :

  - الـتعـليم  :  توجد بالولاية عدد ( 44 )  مدرسة بمراحلها الثلاث والتعليم الاساسي خلال العام الدراسي 2002/2003م .. كما توجد كلية للتربية ، ومعهد للتمريض  .  

 - الـصحة  :  توجد بالولاية ثلاثة مستشفيات ، وأربعة مراكز صحية ، ويجري العمل في تنفيذ مجمع صحي الرستاق الجديد  .

 - الكهرباء :  غطت الولاية الخدمة الكهربائية جميع قرى ومناطق الولاية.

- الـهـاتف  :تتمتع الولاية بخدمات الهاتف الثابت والهاتف السيار والهاتف المتنقل العالمي والهاتف العموميوالنداء اللاسلكي وخدمة الفاكس والتلكس وخدمة الاتصال الدولي وخدمة الانترنت وخدمات المعطيات عبر الخطوط المؤجرة  .

- البريد  :  يوجد بالولاية مكتبين للبريد هما مكتب بريد الرستاق ومكتب بريد برج الردة 

- الطرق  :  ترتبط الولاية بولايات السلطنة باربع طرق هي طريق الرستاق – بركاء ( 82 كم ) مرصوف   و الرستاق -  الملدة ( 46 كم ) مرصوف ، و الرستاق – عبري ( 78 كم) تم رصفه مؤخراً،  و الرستاق – الحمراء ( 63 كم ) ممهد  ، كما ترتبط الولاية مع قراها بشبكة من الطرق الرصوفة  والطرق الممهدة  .

- الاسكان  :شهدت الولاية طفرة اسكانية خاصة في عقد التسعينات حيث أوجدت المخططات السكنية والتجارية والصناعية الحديثة ، مما جعل ذلك بروز مناطق سكانية وتجارية وصناعية حديثة  .

 - المياه  :يتم توفير المياه للمواطنين عن طريق الاسثمار من خلال آبار تم حفرها لتزويد قرى ومناطق الولاية بالمياه، كما تم انشاء العديد من الخزانات الخرسانية  .

 -  السدود  :  تم انشاء سد للتغذية الجوفية على وادي الفرعي وتقدر السعة التخزينية لهذا السد بحوالي ( 600.000 متر مكعب ) ، ويغذي الأفلاج الرئيسية بالولاية وهما فلجي الميسر وأبو ثعلب .. ويبلغ طوله ( 660 مترا ) وقد تم افتتاحه في 23 / 11 / 1992م  .

-  التطوير : حظيت الولاية بخطة للتطوير شملت أعمال تجميلية وخدمية  .

 -جامع السلطان قابوس :افتتح تحت الرعاية السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس المعظم في يوم 9/12/1994م و يقع بمنطقة العراقي .

 - الصرف الصحي  :يتم حالياً انشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمدينة الرستاق  .

- اضافة الى ذلك فتوجد بالولايةعدد (24 ) مؤسسة ودائرة حكومية هي : مكتب والي الرستاق ، المحكمة الابتدائية ودائرة الكاتب بالعدل ، الادارة العامة لللادعاء العام بجنوب الباطنة ، مركز شرطة الرستاق ، جهاز الأمن الداخلي ، مظلات سلطان عمان ، المديرية العامة للتربية والتعليم بجنوب الباطنة ، المديرية العامة  للبلديات الاقليمية والبيئة وموارد المياه ، المديرية العامة للخدمات الصحية ، ادارة الأوقاف والشؤون الدينية بجنوب الباطنة ، ادارة التجارة والصناعة بالرستاق ، بلدية الرستاق ، دائرة كهرباء جنوب الباطنة ، دائرة مياه جـنـوب الـبـاطـنـة ، دائـرة الطرق بجنوب الباطنة ، دائـرة التنمية الاجتماعية بالرستاق ، دائــــــرة القوى العاملة بالرستاق ، مركز التنمية الزراعية بالرستاق ، مكتب بريد الرستاق ، مكتب بريد برج الردة ، كلية التربية ، وحدة بحوث النحل ، مكتب الشركة العُمانية للاتصالات ، بنك الاسكان العماني.

إعداد:عبد الملك بن مهنا الهنائي

إقرأ المزيد...

الصناعات والحرف والفنون التقليدية

الصناعات

 ازدهرت مجموعة من الصناعت كل فترة زمنية على حده واستطاعت الرستاق ومجوعه من ولايات السلطنة ومناطقها وبحكم الاحتياجات البسيطة للناس أن توجد ما يشبه الإكتفاء الذاتي لمجتمعاتها الصغيرة فتوفرت صنعات النسيج والصناعات الغذائية المعتمدة على الزراعة والصناعات المكملة كصناعة الخناجر والسيوف والبنادق والحدادة والنجارة وغيرها.. فدلت الكثير من الشواهد وأكد الكثير من المعاصرين وجود صناعة النسيج في منطقة الحواجري شمال سوق الولاية لكنها ظلت صناعات متواضعة ومنحصرة في صناعة الإزار وبعض المنسوجات الخفيفه الأخرى كالسباعيو وهو لحاف بارد وخفيف وقامت في قرية الشعب صناعة نسج بسيطة تمثلت في صناعة بعض مستلزمات ألبسة النساء مثل (الحظية ) وهي خيوط ملونة تطرز بها نهايات أغطية الرأس الكبيرة المعروفة ب(الليسو) اضافة الى نسج (السمه)و(السيحة) وهي بساط من وبر و(الخروج) وهي جيوب تصنع من وبر وتوضع على ظهور الدواب للتجميل .
أما في سوق الرستاق فقد ازدهرت صناعة الحلوى فضلا عن الحدادة والصفارة والصناعات الفضية لكن الصناعات الاكثر ازدهارا في كل قرى
الرستاق تقريبا هي تلك المتصلة بالعملية الزراعية كالعناية بالنخلة وتمورها ومن خوصياتها صنعوا الفرش وأقاموا المأوى وسقفوا البيوت بجريد النخل وصنعوا السلال وغيرها الكثير.
واشتهرت الرستاق بخنجرها المميز المعروف بالخنجر الرستاقي وأشهر الخناجر في عمان أربعة : النزواني والرستاقي والصوري والسعيدي أو(الطمس) وهذا الأخير له الشكل المميز بحيث تغلب الفضة عليه ودقة رأسه وكثرة الدوائر الفضية التي تقدر بست موزعة في أنحاء الخنجر . والخنجر الصوري الدقيق في شكله الصغير في حجمه عادة ما يزين بدائرة من ذهب مع زينات أخرى.
ويبقى وجه التشابه كبيرا بين الخنجرين الرستاقي والنزواني فصناع الخناجر في الرستاق يؤكدون أن الخنجر الرستاقي أكثر دقة إذ أنهم يستخدمون في صناعته نوعين من خيوط الفضة هما حسب التسمية المحلية (عياص مر) و(عياص مفضع) فالأول سلك رفيع والثاني عريض أما النزواني فيستخدمون فيه فقط العياص المر وللقطاعة الكاملة ويمكن تمييزه بميلان قطاعة الخنجر وهي الجزء السفلي إلى جهة الطمس أما الرستاقي فأقل ميلا وهناك تنوع في استخدام خيوط الفضة في طوق الخنجر وصدره أو القبع. ويتميز الخنجر الرستاقي بنقوش كان يستأثر بها مثل اللوزة وحنية العقرب أو الشواهد.
والخنجر قديما تتبعه أشياء كثيرة مثل المكحلة وهي قارورة صغيرة ملحقة يوضع بها الكحل وهناك بيت للسكين خلف الخنجر مباشرة ويصنع
مقبض السكين من الفضة إن توفرت الإمكانيات وكذلك المنقاش وهو ملقط يستخدم لانتزاع الاشواك إذا انغرست في الأرجل.
وكانت هناك دباغة الجلود في أنحاء متفرقة بالولاية وتصنع منها قرب الماء والهبان وهو وعاء لحفظ الطعام وحمله وكذلك الأحذية التي تنوعت بين الشامية ووطية الشمار والتي تطورت مع الزمن حتى بعض المعاصرين لتلك الأزمنه يذكرون أن بعضا من الناس كانوا يضعون بودرة الكبريت على النعل المصنوعه من جلد الابقار وذلك لتصدر صريرا أثناء السير..

الحرف التقليدية

تربية النحل : يربي الأهالي مجموعات كبيرة من خلايا النحل ويمتلك الواحد ما يزيد عن (1000) خلية .
- التبسيل : توجد بالولاية عدد من مراكب تبسيل محصول نخيل المبسلي .
- الرعي : يمتهن بعض الأهالي حرفة رعي قطعان الماشية .
- تجديد البنادق : يقوم بعض الحرفيون بإجراء التجديد والتعديلات على البنادق التقليدية

الفنون التقليدية

المشية : وهي مقدمة لفن الرزحة .
- الرزحة : فن خاص بالرجال ، ويتبارون من خلاله في رفع السيوف .
- الرزفة : وهو ما يعرف محليا بالهبية .
- العازي : يكون على شكل تغريد .
- الطارق : عادة ما يكون هذا الفن عند البدو المقيمين في شمال الولاية .
- الهمبل : عادة ما يكون هذا الفن عند البدو والمقيمين شرق الولاية ويقال عند التنقل من مكان إلى آخر وعلى ظهور الجمال .
- ومن الفنون الأخرى التي يمارسها الرجال أيضا الونة والتأمينة والتهلولة وزراعة الحشو ... ومن الفنون النسائية زفة الكيذاء والدان وفن الحناء .

المنتجات الزراعية

تشتهر الولاية بزراعة أنواع مختلفة من النخيل أهمها : الخلاص والزبد والهلالي والمبسلي وأوبو سويح والمزناج وصبع العروس والجبري ... وتشتهر أيضا بزراعة الحمضيات مثل السفرجل والبالنج والليمون والشخاخ والنادان وكذلك المستعفل والزيتون ( الجوافة) والمانجو ( الأمبا ) والموز والفافاي والبرسيم ، إضافة إلى المزروعات الموسمية مثل الذرة والشعير والجلجلان والبصل والثوم 

إقرأ المزيد...

مكانة الرستاق التاريخية

إن مدينة الرستاق مدينة ذات عراقة ترتبط بالتاريخ العماني الإسلامي ويرتبط بها هذا التاريخ منذ القدم, فقد أسهمت هذه المدينة إسهاما بارزا في نشر العلم, وكان لها دور لا يستهان به على مدى التاريخ في طي سجاف الجهل, حتى أصبح الناس والحمد لله موصولين بحبل ربهم المتين وناهجين صراطه المستقيم, كما أن هذه المدينة أنجبت رجالا قادة كان لهم دور لا يستهان به في التاريخ العماني الإسلامي, فمن بين العلماء الذين كان لهم دور كبير في عمان, وهم ينتمون إلى هذه الولاية العلامة الكبير محمد بن معلى الفشحي, نسبة إلى الفشح, وهي إحدى القرى التابعة لهذه الولاية, ومحمد بن معلى هو أحد الرجال الذين قاموا بنشر العلم في عمان في وقت كان الناس فيه أحوج ما يكونون إلى وجود أمثاله ممن يحملون العلم وينشرونه, جاء هذا العلامة الجليل من مدينة البصرة بعد ما ذهب إليها من هنا لأجل الارتواء من مناهل العلم, هناك وتتلمذ على يد الإمام الكبير الربيع بن حبيب رحمه الله مع من تتلمذوا عليه من حملة العلم, وهم موسى بن أبي موسى الأزكوي, ومنير بن النير الجعلاني, وبشير بن المنذر النزوي, ومحمد بن معلى الفشحي, وأخذ يطوي فيها سجاف الجهل عن الناس حتى يشرق على عقولهم نور العلم, وحتى يستبصروا ما يلهمهم الله سبحانه وتعالى من فهم في كتابه ومن دراية بأحكامه ومن صلة بأوامره ونواهيه.

وكان من الذين جددوا العلم في بداية الألف الثاني من الهجرة أحد أبناء هذه البلاد العظيمة, وهو العلامة الكبير الشيخ خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي, وقد تتلمذ عليه الجم الغفير من الناس, وحسبه أن يكون من الذين تتلمذوا عليه ذلك الإمام الذي هيأه الله سبحانه وتعالى لقمع رؤوس الكافرين وللنهوض بأعباء هذا الدين في هذا القطر, وهو الإمام المرشد ناصر بن مرشد اليعربي, الذي شاء الله سبحانه وتعالى أن يخرج بهذا القطر من مأزق خطير وقع فيه عندما استشرى فيه الفساد وتقطعت فيه الصلات بين الناس وأصبح فيه بأسهم بينهم شديدا.

ومن القادة الذين بنوا المجد لهذا القطر للإسلام والمسلمين عامة ممن أنجبتهم هذه المدينة التاريخية الإمام غسان بن عبدالله اليحمدي, وقد بويع بالإمامة في عام (مائة واثنين وتسعين) للهجرة, أي من نهاية القرن الثاني للهجرة, فجرد همته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة الظلم وإزهاق الباطل وإحقاق الحق ومواجهة جميع التحديات, ولم يأل جهدا في القيام بهذه الأعباء كلها, ومع أنه كان تخت إمامته مدينة نزوى إلا أنه خرج منها في العام الأول من القرن الثالث الهجري إلى مدينة صحار لأجل إطفاء جذوة الفتن ولأجل تأمين أحوال الناس, وكانت السواحل العمانية في ذلك الوقت كثيرا ما تتعرض لغزو من قبل الهنود الكافرين الذين كانوا يأتون إلى هذه السواحل بسفنهم فيختطفون من أمكنهم اختطافه من الناس, وينهبون ما أمكنهم نهبه من الأموال ويأخذون الناس أسارى في أيديهم ليبيعوهم في أسواق النخاسة في بلاد مختلفة.
فجرد الإمام همته من أجل هذا الأمر, وأنشأ أسطولا يمخر عباب البحر من أجل مطاردة هؤلاء الغزاة, فإذا بهؤلاء الغزاة يرتدون على أدبارهم خاسئين, لا يمكنهم بعد ذلك أن يأتوا إلى هذه السواحل العمانية, فأصبحت شواطيء آمنة استتب فيها الأوضاع فيها واستتباب الأمن فيها جميعا رجع أدراجه إلى نزوى, بعدما قضى في مدينة صحار خمس سنوات من أجل هذه المهمة, وسائر المهمات الأخرى.
وكان من بين العظماء الذين أنجبتهم هذه المدينة ذلك الإمام العظيم الذي أشرنا إلى سيرته وهوالإمام ناصر بن مرشد الذي يقول فيه إمامنا السالمي رحمه الله
تعالى:


سليل مرشد فكــــــان ناصـــــرا


ومرشدا في الدين رشدا ظاهرا




فقد ولد بمدينة الرستاق ونشأ بها وتعلم في مساجدها على شيخها الكبير الذي تحدثنا عنه وهو العلامة الشقصي, فغرف من نمير العلم ما أروى غليله, ونشأ من أول الأمر على الطموح إلى الخير والرغبة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة الظلم والظالمين ومجاهدة الكفار المبطلين واستئصال شأفتهم وتتبع فلولهم, كما نشأ رحمه الله تعالى تقيا موصولا بالله تعالى راغبا في ما عند الله, يحرص كل الحرص على أداء الواجبات وعلى اجتناب المنهيات وعلى المسارعة إلى المندوبات حسب ما وسعه, كما اشتهر ذلك عنه, ومن أجل هذه الصفات الحميدة التي كان يتطلع إليها ويرغب فيها رشح لهذا المنصب العظيم, وقلد هذه التبعة الكبيرة, تبعه الاضطلاع بأمانة الأمة بأسرها, وكانت عمان في ذلك الوقت ممزعة الأشلاء مقطعة الأوصال كل مدينة من مدنها يتولى الأمر فيها كبار مجرميها كما يقول الله تعالى: ] وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون(123)[ (1) فانحسر فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطغت العصبيات القبلية وأصبح الناس بأسهم بينهم شديدا, مع أنهم أحيطوا بخطر دارهم يتمثل في غزو أجنبي كافر متعصب خطير هو الغزو البرتغالي, إذ أصبح البرتغال في ذلك الوقت سادة البحار يتحكمون في مداخل البلاد وفي سير سفن الناس في بحارها.

وقد مد البرتغاليون أيديهم ونفوذهم إلى شواطي هذا الخليج وشواطئ المحيط الهندي واستولوا على مداخل البلاد الإسلامية وعاثوا فسادا في الأرض, نهبوا الأموال وأزهقوا الأرواح وأحرقوا المساجد وفعلوا ما فعلوا في البلاد الإسلامية شرقها وغربها, فكانت مبايعة ذلك الإمام فاتحة خير للإسلام وللمسلمين, إذ جرد عزيمته للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله من غير أن تأخذه هوادة, ورأفة بالظالمين أو أن تستبد بقلبه عاطفة قرابة لذوي القربى, فكان الناس كلهم بين يديه سواسيه, إنما كان كل همه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ولذلك حرص قبل كل شيء على جهاد أقربيه الذين هم أقرب قرابة إليه فبدأ بجهاد عمه الذي مستوليا على هذا الحصن, وكان من البغاة الظالمين, ثم انتقل إلى عمه الآخر الذي كان يحكم مدينة نخل بالظلم والبغي, ثم أخذ بعد ذلك يجمع هذا الشتات المتفرق, ويصل هذه الأوصال بعضها لبعض, حتى اجتمع الشمل وارتأب الصدع واجتمعت القلوب وتآلفت النفوس المتنافرة واجتمعت جميعا على كلمة سواء فاجتمع الناس على الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر وعلى الجهاد في سبيل الله وعلى التضحية من أجل إعلاء كلمة الله. ومن هناك انطلق بعد ذلك بالجيش العماني في مواجهة الكفار الغازين المتسلطين المحتلين, فواجههم في مطرح ومسقط ومدينة الصير, وهي التي كانت تسمى من قبل (جلفار) وأصبح الآن اسمها (رأس الخيمة), أخذ يغزو هؤلاء النصارى المحتلين المتعصبين الذين خربوا بيوت الله واتخذوا عباد الله خولا ومالهم دولا وعاثوا فسادا في الأرض وقطعوا ما أمر الله به أن يوصل ووصلوا ما أمر الله به أن يقطع, ثم وافاه ريب المنون بعدما قام بهذه الجهود المتواصلة في مدة ستة وعشرين عاما, واصل فيها ليله بنهاره من أجل إعلاء كلمة الله.

وإذا بابن عمه بعد ذلك يبايع خليفة للمسلمين وإمام لهم, فيضطلع بهذه المهمة الكبرى وينوء بهذه التكاليف العظمى وينشيء الأساطيل من أجل تتبع هؤلاء الكفار واستئصال شأفتهم وتعقب فلولهم في مشارق الأرض ومغاربها, حيث يمكنه أن يصل إليهم بأسطوله وبجنوده, فلم يقف حتى وصل إلى شواطئ أرض الهند وشواطئ أرض فارس التي احتلوها فطهرها من رجسهم, ووصل إلى شواطئ إفريقيا الشرقية, حتى أنه قاوم الذين كانوا بنوا القلعة المشهورين بقلعة (يسوع) في ممباسا لمدة سبع سنوات إلى أن أخرجهم منها خاسئين أذلاء, ورد المساجد التي حولت إلى كنائس إلى سيرتها الأولى, فأصبحت مساجد ينطلق نداء الحق من مآذنها ويجتمع الناس ما بين جنباتها مصطفين بين يدي الله تبارك وتعالى, خاشعة ألبابهم راكعة ظهورهم, مطأطأة رؤوسهم ساجدة جباههم لجلال الله تبارك وتعالى, ثم واصل تلامذته من بعده نفس المسيرة وحكموا بالقرآن وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم أجزاء واسعة من أفريقيا الشرقية ومن غيرها, واجتمع لهم من الغنائم من أعدائهم ما يدل على علو هممهم, ولا يزال جانبا من ذلك محتفظا به إلى الآن كهذه المدافع التي نجدها في كثير من هذه القلاع وعليها طوابع دول الكفر, ففي حصن الحزم وممباسا وجزيرة زنجبار لا يزال بعضها موجودا إلى الآن رغم أن الاستعمار أغرق في أفريقيا الشرقية جانبا لا يستهان به من هذه المدافع في البحار لأجل طمس هذا التاريخ.

ولأجل ما لمدينة الرستاق من مكانة تاريخية وموقع استراتيجي, إذ أن هذه المدينة تربط ما بين السهل والجبل وما بين الداخل والباطنة, حرص أئمة اليعاربة على أن تكون لها
مكانتها, وأنشىء حصن الحزم الكبير لأجل الرباط على ثغور هذه المدينة, ولصد الهجمات إذا ما حاول الأعداء أن يصلوا إليها, ثم حصل بعد ما حصل من التفرق وتمزق الشمل واختلاف الكلمة واستحكام الهوى في النفوس, وذلك بطبيعة الحال فتح الثغور للمتربصين بهذا الشعب الدوائر, فتعرض هذا الشعب لغزو أجنبي خطير أدى إلى وقع مذابح لا يستهان بها ورزايا لا يستخف بشأنها.

وهنا قيض الله تبارك وتعالى لهذا القطر العريق الإمام أحمد بن سعيد, ذلك البطل الكبير, لأجل بناء مجد مجيد جديد على دعائم من الأمجاد الماضية, فجرد عزيمته لمواجهة الغازين وللوقوف في سبيلهم, وقد حوصر في مدينة صحار وشدد عليه الخناق من قبل الغازين وكانت مدينة صحار تقذف في اليوم الواحد بمئات من القذائف أو آلاف القذائف من المدافع, وحاصرها نحو ستين ألف مقاتل ولكن مع ذلك لم تلن عزيمته ولم تهن شكيمته, بل واصل سيره في مواجهة التحديات بعزيمة أقوى من صلاب الصخر, وصدر أرحب من الفضاء, حتى شاء الله سبحانه وتعالى أن يكتب له النصر, وقضى على هؤلاء الغزاة الذين جاءوا لأجل تدمير هذا القطر والاستهانة بهذا الشعب المسلم وقيمه, فنهض الشعب من جديد من عثاره وانتشل من ضياعه بقيادة القائد الجديد أحمد بن سعيد.

ولم يكد الأمر يستتب وأيادي العمانيين تمتد إليه بالمبايعة على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى مواجهة التحديات التي تهدد هذا البلد المسلم حتى اختار هذه المدينة لأن تكون قرارا له, وعاصمة لدولته, فأخذ يدير هذه الدولة الواسعة من هذه المدينة, وكان يجانب ذلك حريصا كل الحرص مع وجوده في هذه المدينة على تتبع الأحوال التي تجري في بقاع شتى من هذه الأرض.

فمن ذلك أن أحد القراصنة الذي كان يجمع عصابة من الأتباع قطاع السبل حول مدينة (بنجلور) في الهند يقطع السبيل على القوافل, ويهدد الأمن هناك, فانقطعت بسبب ذلك الميرة التي كانت تأتي من هناك إلى هنا, فما كان من الإمام أحمد بن سعيد إلا أن أرسل أحد مشائخ الحرث يقود أسطولا إلى بلاد الهند, وعندما سئل عن الأوضاع والأسباب التي أدت إلى انقطاع الأرز الذي كان معتمد الناس في طعامهم في هذا القطر أخبر عن شأن هذه المجموعة من القراصنة التي امتهنت القرصنة وإخافة السبيل, فما كان من ذلك القائد الذي بعثه الإمام أحمد بن سعيد إلا أن ذهب إلى أولئك القراصنة واستأصل شأفتهم وعاد الأمن إلى الاستقرار, ورجع من قبل حاكم بنجلور الذي كان يمثل سلطان المغول في دلهي محملا بالهدايا للإمام أحمد بن سعيد وأرسل من بعد ذلك سلطان المغول وفدا إلى الإمام أحمد بن سعيد ليشكره على هذا الصنيع الطيب الذي صنعه وعلى هذا العمل الجاد الذي عمله, فأكرم الإمام أحمد بن سعيد الوفد وأنزله منزلا طيبا في هذه المدينة نفسها, ثم بعد ذلك أباح للحاكم أن يبني بيتا في مسقط إكراما له وظل البيت موجودا هناك منسوبا إلى الحاكم إلى مدة قريبة.

وكذلك عندما سمع عن نفس هؤلاء الغزاة الذين غزوا هذا القطر وساموا الناس الخسف, وفعلوا ما فعلوا من الاستعانة بالقيم والاستخفاف بقدر الإنسانية بحيث أخذوا يسوقون الناس كما تسوق قطعان البشر, عندما سمع أنهم قد غزوا البصرة, وأن الناس أصيبوا بما أصيبوا به من الرزايا بسبب ذلك, وفر كثير من أهل البصرة إلى بغداد, أرسل أسطوله إلى هناك, وكان قائد الأسطول أحد أولاده, فإذا بولده يرجع مظفرا بعدما تمكن من العدو, واندحر العدو, راجعا القهقري, وثبت الله سبحانه وتعالى المجاهدين الذين خرجوا فعادوا بحمد لله منتصرين مظفرين.

وبجانب هذا الاهتمام بالخارج كان صاحب اهتمام بالداخل, يتتبع أمور رعيته ويحرص كل الحرص على أن يصل كل ذي حق إلى حقه, ومن أمثلة ذلك القصة التي ذكرها العلامة المؤرخ ابن رزيق في كتابه (الفتح المبين) عن أحد القصابين الذين كانوا يقصبون اللحم في سوق هذه المدينة, وكان يرسل إليه أمير عساكر الإمام أحمد بن سعيد بالرستاق, وكانت له عساكر كثيرة عددهم نحو (ثلاثة آلاف) بمدينة الرستاق وحدها ليأخذ منه لحما ولكنه كان يماطل في الثمن, فاجتمع عليه للقصاب نحو خمسمائة محمدية, وكانت المحمدية هي الصرف المتداولة ما بين الناس في ذلك الوقت هنا, فأمتنع القصاب عن تلبية رغبة ذلك الأمير ومنع منه لحمه, فغضب عليه الأمير وأخذ اللحم ورمى به في رماد الهراس(1) ولم يكن للإمام أحمد بن سعيد على علم بذلك, فذهب القصاب إلى شيخ البلد الذي كان أميرا مطاعا عند أهلها, وهو الشيخ سليمان بن ناصر الشقصي, وأخبره بالخبر, فدفع إليه الشيخ سليمان قيمة لحمه وقال له: أخف هذا الأمر. وكان الشيخ سليمان بن ناصر يأتي في كل يوم جمعة ليصلي مع الإمام أحمد ابن سعيد في هذا المسجد نفسه(2), فجاءت الجمعة التي أعقبت هذا النبأ, فامتنع عن الحضور وامتنع معه أهل البلاد, فلما نزل الإمام أحمد بن سعيد لم يجد الشيخ سليمان بن ناصر ولا أهل هذه المدينة ما عدا
العسكر الذين كانوا يصلون معه فصلى بهم الجمعة, فلما فرغ من الصلاة, ركب خيله وذهب إلى الشيخ ووجده صحيح الجسم ليس به بأس, فسأله عن شأنه وما هو سبب امتناعه عن الحضور لصلاة الجمعة, فرد عليه أن السبب في ذلك أن الإمام لا يهتم بأمر رعيته, فالقصاب أصيب بما أصيب به من قبل رجل الإمام وأحد حواشيه المقربين عنده وبطانته الذين يقوم عليهم أمر دولته, فاعتذر إليه الإمام بأنه على غير علم بهذا الأمر. فرد عليه: سوف يبلغك ما يسرك إن شاء الله. فلما رجع الإمام أدراجه إلى الحصن أرسل إلى أمير العسكر وشدد عليه في الكلام فاعترف ما كان منه وهو يرتجف من الخوف.

فأمر به أن يقيد بقيد ثقيل, وأن يؤخذ إلى مكان ضيق في السجن, بعدما أخذ منه المبلغ الذي عليه لذلك القصاب, ودعا بالقصاب وأعطاه حقه موفورا غير منقوص, ثم التقى في الجمعة التالية بالشيخ سليمان بن ناصر, فقال: هل رضيت بما حصل؟ قال له: نعم , واشفع عندك لرئيس جندك بأن تطلقه. فأجابه: لن أطلقه إلا بعد مرور عام ليكون عبرة لغيره. فمضى عليه عام كامل وهو في ذلك السجن الضيق وقد أثقلت قدماه بالقيد الثقيل وبعد ذلك أطلقه وطرده من جميع الأعمال, فصار كواحد من أذل الناس في البلاد, وفي هذه القصة أكثر من مغزى, فإنها قبل كل شيء تدل على رحابة صدر الإمام أحمد بن سعيد وأنه لا يضيق صدره بانتقاد منتقديه, بل يرحب بالنقد ويتقبله ويفتح له صدره, كما تدل أيضا على اهتمامه بأمر رعيته, وأنه لا يبالي أن ينصف من القوي للضعيف, ولو كان ذلك القوي من أقرب المقربين إليه وكان ذلك الضعيف من أبعد المبعدين عنه, كما تدل هذه القصة على جرأة الشيخ الذي قال كلمة الحق أمام الإمام أحمد بن سعيد غير متلجلج وغير خائف, وما كان من اهتمام عند الأقوياء في ذلك الوقت بشؤون ضعفائهم حتى يبلغ كل أحد إلى حقه ويصل كل مظلوم إلى ظلامته.

وهكذا ظل الإمام أحمد بن سعيد يبني الأمجاد, فأسس هذه الدولة التي مدت رواقها إلى إفريقية الشرقية, وبعض شواطئ بلاد فارس, وكان لها دور لا يستهان به في المنطقة, ثم بعد ذلك لبى نداء ربه, وانتقل من هذه الدنيا الفانية إلى الدار الأخرى الباقية التي ينتهي إليها الترحال ويلقى فيها كل أحد ما قدم من أعمال, وكان انتقاله إلى الدار الآخرة في عام (ألف ومائة وثمانية وثمانين) من الهجرة أي قبل (مائتين من الأعوام وسبعة وعشرين عاما من الآن)(1), ثم بعد ذلك أخذ أولاده بزمام هذا الأمر وواصلوا هذه المسيرة, إلى أن جاء هذا العهد الجديد بقيادة باني نهضته المظفرة جلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله تعالى, فقامت دعائم هذه الدولة على صروح من أمجاد الماضي العظيم. 

إقرأ المزيد...

نبذة عن الولاية

مدينة الرستاق ,المدينة العملاقة الجبارة, التي أشتهر مجدها , وعظم فخرها , وكثر ذكرها , مدينة خالدة ذات أهمية بما لها من مجد عريق وتأريخ خالد, هي مدينة عمرانها جاهلي,وبها من المعالم والآثار القديمة أشياء كثيرة, والآثار هي الدليل على مآثر حضارتهم وتأريخهم الماضي - ولولا بقاء الآثار لم يبقى لهم ذكر- ولئن ذكروا في التاريخ فليس إلا مجرد حديث, قد لا يقنع القارئ, ولكن الآثار هي الباقية المتجسمة, التي تحدث المشاهد والمتأمل عن طبيعة حياة تلك الأمة التي خلفتها, معبرة عما بلغته من العزة والمجد والسلطان.. وعمان الخالدة التي شهد ماضيها حضارات وسيادات شهدت بها الآثار الموجودة في كل بقعة من أراضيها.

والرستاق بضم الراء: السواد والقرى, والزردق الصف من الناس والسطر من النخل, وفيه ثلاث لغات: الرزداق, والرستاق, والرسداق.. فهي إن دل على شيء فإنما تدل على عظمتها وجلالة قدرها, وعلى جمال مناظرها وروعة طبيعتها, وأنها جنة فيحاء وحديقة غناء, وروضة خضراء, ومسطرة معضدة

ومدينة الرستاق من المدن الرئيسية في عمان وأهم ولايات منطقة الباطنة -جنوب- والحجر الغربي نظرا لعراقتها ومكانتها المهمة بينها, وتقع على بعد 165كم شمال غرب مسقط العاصمة. وتأريخ الرستاق حافل بالقادة والأمجاد والبطولات والعلماء والأدباء, ففيها نشأ الإمام ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي, الذي عقدة له الإمامه فيها عام 1024هـ 1615م, وقد اتخذها عاصمة ومركزا لمملكتة.. و فيها بنى الإمام سلطان بن سيف اليعربي الثاني قلعة الحزم الشهيرة .

كما أتخذها الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي عاصمة إدارية للملكتة,ومات ودفن بها.



تقدر مساحة هذه الولاية بحوالي 10000كم تقريباً ويبلغ عدد سكانها 74.124 نسمة كما ورد في تعداد عام 2003 م, كما يبلغ عدد القلاع والحصون والأبراج الموجودة بها 122 من بينها تسع قلاع , أهمها حصن الرستاق , حصن الحزم, وحصن المنصور. وتعتمد ولاية الرستاق في مياهها على الأفلاج والعيون والآبار, ففيها حوالي 200فلج, أشهرها الأفلاج التي توجد في مدينة الرستاق نفسها وهي
 

فلج عين الحلة فلج الحمام فلج الميسر
فلج الصائغي فلج الطاغي فلج أبي ثعلب



 وإذا كانت ولاية الرستاق عامرة بشواهد التاريخ ومعالمه الأثرية، فهي تتميز أيضاً بعدد من المواقع السياحية الهامة، أبرزها: ((عين الكسفة)) وهي عبارة عن عيون لمياه طبيعية تصل درجة حرارتها 45 درجة مئوية ثابتة، تخرج منها المياه الساخنة في عهدة ((جداول)) لسقاية البساتين وتشتهر مياه ((عين الكسفة)) بكونها علاجاً طبيعياً للأمراض الروماتزم نظر لطبيعتها "الكبريتية". وكذلك علاجا للأمراض الجلدية. وتقع على مسافة كيلوا مترا من وسط الولاية.

أما عين "الحويت" فهي تقع في وادي بني عوف وهي عبارة عن "نقع مائي" عرضة حوالي 60 سنتيمتراً.

والعين الثالثة في الرستاق، هي "عين الخضراء" الواقعة بوادي السحتن وهي عبارة عن "نقع مائي" أيضا تحيط بها الأشجار والنخيل.

ورابع العيون هي "عين الزرقاء" بنيابة الحوقين إضافة إلى عدد من شلالات المياه بعضها في نيابة الحوقين والأخرى في وادي السحتن.


أما عن الأودية فتزيد عن 125 أكبرها وادي بني غافر, ووادي السحتن, ووادي بني عوف.

وأشهر الجبال المطلة عليها هي الجبل الأخضر , جبل طلح , جبل المارات , جبل القنه , جبل شمس وجبل ضوي .

بها خمسة أودية رئيسية وهي: وادي بني غافر – وادي بني عوف – وادي بني هني – وادي الحيملي – ووادي السحتن.

وعلى الولاية تطل خمسة جبال هي: جبل الطلع – جبل المارات – جبل ضوى – جبل شمس – الجبل الأخضر.


ومن محلاتها:

 

حلة بيت القرن

عيني.

السوق القديم.

قصرى.

المربى.

العلاية.

الجبة

طوي الوادي.

المحاضر.

الحلة

الرمانية

الخليو.

وفي ولاية الرستاق عدد من الحرف والصناعات والفنون التقليدية.

ومن الحرف : تربية النحل – التبسيل – الرعي – تجديد البنادق.

ومن الصناعات: صناعة الخناجر الرستاقية والمعروفة – السعفيات وصناعة الحلويات.

ومن الفنون: المثنية (وهي مقدمة لفنون الرزحة) – الرزحة – المرزقة – العازي – الطارق – الهمبل – الونه – التمينة – التهلولة – زفة الكيذا – الدان دان – وفن الحناء.

كما تشتهر الولاية بزراعة أنواع مختلفة من النخيل أهمها: صبع العروس – الزبد – الخلاص – الهلالي وأبو سويح. إلى جانب شهرتها في زراعة الحمضيات بأنواعها.

إقرأ المزيد...
Previous
التالي